الإثنين 26 شعبان 1438 - 14:30 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 22-5-2017
الرياض (إينا) ـــ أصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بياناً حيال القمة الاستثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية، جاء فيه: "بناء على دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية اجتماعهم أمس في الرياض، لإعادة التأكيد على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين".
وتضمن البيان: "تم خلال اللقاء مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث توافقت الرؤى حول أهمية تكاتف الجهود، لتحقيق الاستقرار والأمن والازدهار، كما استعرض القادة التقدم الملموس الذي تم إحرازه، منذ القمة الثانية التي احتضنتها الرياض في 21 إبريل 2016 م، بما في ذلك التدابير التي اتخذت، لتعزيز التعاون بين الجانبين، وتعميق الشراكة الاستراتيجية بينهما".
وأضاف البيان: "كماعبر القادة عن التزامهم بضرورة معالجة جذور الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات العاجلة، لتكثيف الجهود لهزيمة تنظيم داعش والقاعدة الإرهابيين، وتخفيف حدة الصراعات الإقليمية، والسعي لإيجاد الحلول لها، كما أكدوا على تعزيز قدرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في التصدي للتهديدات أياً كان مصدرها، والعمل معاً للحد من الطائفية والتوترات الإقليمية، التي تغذي عدم الاستقرار".
وجاء في البيان: "ثمن القادة ما تم التوصل إليه من اتفاق لتأسيس مركز استهداف تمويل الإرهاب في مدينة الرياض، والذي سيتم فتح الباب لدول أخرى للانضمام إليه مستقبلاً، واستعرض القادة ما أنجزته مجموعات العمل المشتركة التي تم تشكيلها تنفيذاً لنتائج القمة الأولى، في مجالات الدفاع ضد الصواريخ الباليستية، والتسلح، والتدريب، ومكافحة الإرهاب، والأمن البحري، والأمن السيبراني وحماية البنى التحتية".
وجاء في البيان أيضاً: "أكد القادة التزامهم بمواصلة التنسيق الوثيق بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية، حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، من خلال اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع من الجانبين، كما وجه القادة الجهات المعنية في دولهم بأن تجتمع مجموعات العمل المشتركة مرتين على الأقل في السنة، وذلك بهدف تسريع وتيرة الشراكة حول مكافحة الإرهاب، وتيسير نقل القدرات الدفاعية الحساسة، والتصدي للصواريخ الباليستية، ورفع الجاهزية العسكرية والأمن الإلكتروني (السيبراني)، وذلك لضمان استمرارية تلك الأنشطة، وتسريع تنفيذ القرارات التي تضمنها البيان المشترك للقمة الخليجية الأمريكية الثانية في 21 إبريل 2016 م، ووجهوا الأجهزة المعنية في الجانبين بتعزيز أطر الشراكة بينهما، بما في ذلك منتدى التعاون الاستراتيجي الخليجي ـــ الأمريكي".
وزاد البيان: "أكد القادة اهتمامهم المشترك بالحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، والعمل سوياً لمواجهة كافة التهديدات الأمنية التي تواجه دول المنطقة، بما في ذلك التهديدات التي تشكلها التنظيمات الإرهابية، كما أكد الجانب الأمريكي التزامه بالدفاع عن أمن دول مجلس التعاون، ضد أي تهديد خارجي، وتعهد القادة بتعزيز التعاون الأمني وبمسؤوليتهم المشتركة تجاه معالجة المخاطر التي تواجه المنطقة".
وتطرق إلى: "بحث القادة بلورة رؤية مشتركة للتعامل مع الصراعات الأكثر إلحاحاً في المنطقة، وأكدوا دعمهم للمبادئ المشتركة المتضمنة، أنه ما من حل للصراعات الأهلية المسلحة في المنطقة إلا من خلال السبل السياسية والسلمية، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وكذلك الحاجة لحماية الأقليات واحترام حقوق الإنسان في الدول التي تعصف بها الصراعات، كما جدد القادة تصميمهم على مواصلة الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، والقضاء على تنظيماته وملاحقة عناصره وتجفيف مصادر تمويله".
وجاء في البيان: إن "القادة أكدوا على العمل معاً لمواجهة التهديدات الإرهابية، ومكافحة تمويل الإرهاب، بمزيد من الإجراءات التي تشمل حماية منشآت البنى التحتية، وتعزيز أمن الحدود والطيران، فيما رحبت الولايات المتحدة الأمريكية بتأسيس التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، بقيادة المملكة العربية السعودية، كجزء من الحرب الدولية ضد الإرهاب. ونوّه القادة بجهود التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وشددوا على ضرورة تضافر الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين والنازحين العراقيين والسوريين".
وأشار البيان إلى أنه: "التزم القادة بالعمل سوياً لتحقيق سلام شامل بين فلسطين وإسرائيل، واتفق القادة على القيام بما في وسعهم لتوفير البيئة المناسبة للتقدم بعملية السلام، كما أكد القادة على موقفهم الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية، وأعربوا عن دعمهم لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي، مبني على بيان مؤتمر جنيف (1) وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، كما أكدوا على ضرورة رفع الحصار عن المدن السورية المحاصرة، وإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة والمدنيين المحاصرين، ووقف القصف على المناطق الآهلة بالسكان، والإفراج عن المعتقلين".
وأضاف البيان: "أكد القادة على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما أكدوا على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2216) (2015م). معربين عن تقديرهم البالغ لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن لاستئناف المشاورات بين الأطراف اليمنية، بهدف التوصل إلى الحل السياسي وفقاً لهذه المرجعيات".
وأشار البيان إلى تأكيد القادة التزامهم بالعمل مع المجتمع الدولي لمنع استمرار إمداد الميليشيات الحوثية وحلفائها بالأسلحة، في خرق لقرار مجلس الأمن رقم (2216)، كما شددوا على ضرورة بذل جهود جماعية لمواجهة تنظيم القاعدة وداعش في شبه الجزيرة العربية.
ووفق البيان أبدى القادة قلقهم من استمرار الميليشيات الحوثية في مصادرة المواد الإنسانية والإغاثية، ما فاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن، ورحبوا بنتائج مؤتمر المانحين الذي عقد في جنيف في 25 إبريل 2017 م، مؤكدين على سرعة الوفاء بالالتزامات التي قدمتها الدول المانحة. ويتطلع القادة للعمل سوياً في عودة الأمن والاستقرار وتأهيل الاقتصاد اليمني واستعادة الخدمات العامة بعد التوصل إلى الحل السياسي المنشود.
وكذلك أعرب القادة عن الأمل في أن تؤدي عملية تحرير الموصل إلى عودة النازحين إلى مدنهم وقراهم، وإيجاد عملية إصلاح سياسي شاملة تجمع أطياف الشعب العراقي، من غير إقصاء أو تفرقه بما يلبي تطلعات الشعب العراقي، وفق البيان الذي أشار إلى أنه: "تم الاتفاق على تعزيز العلاقات الاقتصادية ودعمها في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال التجاري والاستثماري، ومجالات الطاقة والطاقة البديلة، والصناعة، والتكنولوجيا، والزراعة، والمواصلات، وتطوير البنية التحتية، وذلك وفقاً لرؤى التنمية التي تبنتها دول المجلس".
وخلص البيان إلى أنه: "اتفق القادة على عقد قمة سنوية على هذا المنوال، لاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال هذه القمة،  واستشراف السبل الكفيلة بتعزيز الشراكة الاستراتيجية، بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية".
(انتهى)
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي