الإثنين 06 ذو الحجة 1441 - 11:44 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 27-7-2020
الخرطوم (يونا) - قُتل ستون شخصا وجرح أكثر من خمسين في أحداث وحدة مستري الإدارية، 40 كلومترا جنوب الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، إثر هجوم على المنطقة يوم السبت الماضي، وفقا لتقريرين منفصلين تلقتهما وكالة السودان للأنباء (سونا).
وقال بيان أصدرته لجنة أطباء ولاية غرب دارفور: إن منطقة مستري تعرضت صبيحة السبت الموافق 25/7/2020 لهجوم من قبل مليشيات مسلحة واستمر الهجوم لمدة تسع ساعات وخلف العديد من الشهداء والجرحى.
وأورد بيان الأطباء قائمة مفصلة بالقتلى من المدنيين بما في ذلك 9 من النساء و51 من الرجال، في حين جرح 18 من النساء و9 أطفال و20 من الرجال "وتم إجلاء الجرحى أمس الأحد إلى مستشفى السلاح الطبي، وتم تحويل الحالات الحرجة منها إلى مستشفى الجنينة التعليمي"، وفقا لبيان الأطباء الذي أورد أسماء وأعمار الجرحى وأسماء الذين استشهدوا من المواطنين.
من جهته أورد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوشا) تقريرا من المنطقة قال فيه: إن تقارير ميدانية تشير لمقتل "أكثر من 60 شخصاً وجُرح نحو 60 خلال هجوم مسلح" في قرية مستري، شمال محلية بيدا، في غرب دارفور.
ووصف بيان مكتب الأمم المتحدة الأحداث بأنها "واحدة من أحدث سلسلة من الحوادث الأمنية التي تم الإبلاغ عنها خلال الأسبوع الماضي، والتي تركت العديد من القرى والمنازل محترقة، ونهبت الأسواق والمحلات التجارية، وتضررت البنية التحتية".
وأشارت (اوشا) إلى أنه وضمن إجراءات التحكم في الوضع فإن حكومة غرب دارفور أعلنت الإغلاق الكامل لمدينتي الجنينة وبيضا اعتباراً من 20 يوليو حتى إشعار آخر.
ودانت لجنة أطباء ولاية غرب دارفور الهجوم الذي وقع على المدنيين دون أن تسمي جهة ما بالوقوف خلفه ووصفته ب"الغادر"، وقالت إنها تحمّل لجنة الأمن بالولاية "كامل المسؤولية عن التقاعس في أداء واجبها لحماية المواطنين العزل".
من جهتها حذرت الأمم المتحدة من أن تصاعد العنف في أجزاء مختلفة من إقليم دارفور سيؤدي إلى زيادة النزوح، ما يعرض الموسم الزراعي للخطر، ويسبب خسائر في الأرواح وسبل العيش ويؤدي إلى تزايد الاحتياجات الإنسانية.
ونبهت الأمم المتحد بأن التوترات لا تزال شديدة في غرب دارفور، بعد الزيادة السريعة في الأسابيع الأخيرة في عدد وتواتر الحوادث الأمنية، وخاصة حول العاصمة الجنينة وقرية ماستيري، في محلية البيضاء.
وأشارت الأمم المتحدة بأن الحادث الأخير كان خلاصة لعدد من الأحداث التي تم التبليغ عنها والتي وصلت إلى "سبعة أحداث عنيفة على الأقل في الفترة من 19 إلى 26 يوليو"، ما أسفر عن مقتل أو جرح عشرات الأشخاص، وحرق العديد من القرى والمنازل، وتشريد عدد غير مؤكد من الأشخاص، وفقًا للبيانات الأولية التي جمعها العاملون في المجال الإنساني في الميدان.
وكان مجلس الأمن والدفاع السوداني عقد اجتماعا، أمس الأحد، بالقصر الجمهوري برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو وبحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك، استعرض خلاله الموقف الأمني وبحث التحديات الأمنية في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح الفريق أول شرطة الطريفي الصديق وزير الداخلية ومقرر المجلس، في تصريح صحفي، أن الاجتماع أكد على حفظ الحقوق الدستورية في الممارسة السلمية وفق متطلبات المرحلة الديمقراطية، وأضاف: إن المجلس أكد على ضرورة فرض هيبة الدولة عبر استخدام القوة اللازمة قانوناَ لحفظ الأرواح والممتلكات وإيقاف جميع التفلتات الأمنية والتصدي للخارجين عن القانون.
 وأوضح: إن الاجتماع شدد على ضرورة تحريك قوات من المركز بصورة عاجلة لجميع مواقع الأحداث الأمنية بالبلاد لتحقيق الأمن والاستقرار.
((انتهى))
 ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي